السيد علي الطباطبائي
65
رياض المسائل
ذلك ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 1 ) والروضة ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الاجماع على أن الشركة في معنى الوكالة ، والحكم فيها ذلك بإجماع العلماء كافة ، كما حكاه بعض الأجلة ( 3 ) . ولو ادعى شراء شئ لنفسه أو لهما حلف وقبل يمينه ، لأن مرجع ذلك إلى قصده ، وهو أعلم به . والاشتراك لا يعين التصرف بدون القصد ، وإنما لزم الحلف ، مع أن القصد من الأمور الباطنة التي لا يعلم إلا من قبله ، لإمكان الاطلاع عليه بإقراره . * ( ولا تصح مؤجلة ) * إجماعا ، كما في الغنية ( 4 ) ، إلا أنه قال بدل " لا يصح " : " لا يلزم " . قيل : المراد بصحة التأجيل المنفية ترتب أثرها بحيث تكون الشركة إلى الأجل لازمة ، وإنما لم تصح ، لأنها عقد جائز ، كما مر ، فلا يؤثر التأجيل فيها ، بل لكل منهما فسخها قبل الأجل . نعم يترتب على الشرط عدم جواز تصرفهما بعده إلا بإذن مستأنف ، لعدم تناول الإذن له فلشرط الأجل أثر في الجملة ( 5 ) انتهى . وظاهره بقاء الشركة ، بمعنى جواز التصرف بالإذن إلى المدة المضروبة ، لا أنها فاسدة بالكلية . وهو حسن ، لكنه مناف بظاهر العبارة وما ضاهاها والمحكي عن الشيخين ( 6 ) .
--> ( 1 ) الغنية : 265 . ( 2 ) لم نجد التصريح به في الروضة 4 : 203 ، وذكر صاحب مفتاح الكرامة : أنه ليس في الروضة له ذكر ، وإجماع الغنية قد يتناوله على بعد شديد 7 : 407 ، فراجع . ( 3 ) لم نعثر عليه . ( 4 ) الغنية : 265 . ( 5 ) القائل الشهيد في المسالك 4 : 316 . ( 6 ) المقنعة : 633 ، والنهاية 2 : 236 .